منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل
عزيزي الزائر يرجى التشرف بالدخول الى المنتدى ان لــــــــــم تــــــــــــكون عضو و تريــــــــــد انضـــــــمام الى اسرة الــمــــــــنتدى ...شكــــــــــرا ادارة المــــــــــنتديات وليـــــــــــد

منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل

بخيرهاتنا هةمي قوتابيت خوشتفي دكةين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التفكير الابداعي [ الناقد] بحث جاهز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليد
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 656
تاريخ التسجيل : 22/05/2010
العمر : 29
الموقع : كوردستان

مُساهمةموضوع: التفكير الابداعي [ الناقد] بحث جاهز   12/8/2010, 16:36


التفكير الناقد
مقدمة
يشعر إنسان اليوم بأنه يعيش حياة مضطربة ، فهناك المشكلات المتراكمة التي يواجهها سواء في مجتمعه أو على سطح هذا الكوكب المحدود في موارده و الذي يهدده بالخطر ، فبات عليه أن يقف في وجه هذا التحدي ، و البحث عن العقول الناقدة و المبتكرة لتأتي بحلول جديدة و مثالية ، قد تهدئ من اضطرابه و تخفق من حدة الصراع الذي يعانيه و تساعده على تطوير مجتمعه و تقدمه ، و بذلك أصبحت دراسة التفكير الناقد و الإبداعي بمكوناتهما المختلفة من بين الأمور التي تتحدى الباحثين بشكل عام و المربين بشكل خاص .
لقد أكد توينبي عام 1962م على أهمية تنمية قدرات التفكير الناقد و الإبداعي بالنسبة لأي مجتمع بقوله : " إن إعطاء الفرص المناسبة لنمو الطاقات المفكرة هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لأي مجتمع من المجتمعات " .[1]


إن التفكير الناقد ليس موجوداً بالفطرة عند الإنسان ، فمهارته متعلمة و تحتاج إلى مران و تدريب ، و التفكير الناقد لا يرتبط بمرحلة عمرية معينة ، فكل فرد قادر على القيام به وفق مستوى قدراته العقلية و الحسية و التصورية و المجردة . فالتفكير الناقد يتأتى باستخدام مهارات التفكير الأخرى كالمنطق الاستدلالي و الاستقرائي و التحليلي ، ومن الصعب انشغال الذهن بعملية التفكير الناقد دون دعم عمليات تفكير أخرى .
و يعد التفكير الناقد المفتاح لحل المشكلات اليومية التي تواجهنا كمعلمين ، فإذا لم نستخدم التفكير الناقد نصبح جزءاً من المشكلة . و عادة ما يتعرض المعلمون لمواقف يضطرون فيها لصنع القرارات الحاسمة ، والتكيف مع هذه المواقف الجديدة و تحديث المعلومات بشكل مستمر ، هو المبرر للتفكير الناقد .
و في ظل هذه الاهتمامات بالتفكير الناقد كسمة عقلية ضرورية للإنسان ، كان اهتمام هذه الدراسة في تناول هذا النوع من التفكير الإنساني ، و للبحث عن تنمية هذه السمة في الغرفة الصفية .
مفهوم التفكير الناقد
من خلال استعراض التعريفات المختلفة المنشورة في أدبيات التفكير الناقد ، يلاحظ أن الباحثين يختلفون في تحديد مفهوم التفكير الناقد ، و قد يرجع ذلك إلى اختلاف مناحي الباحثين و اهتماماتهم العلمية من جهة ، و إلى تعدد جوانب هذه الظاهرة و تعقدها من جهة أخرى .
في اللغة : ورد الفعل " نقد" في لسان العرب بمعنى ميز الدراهم و أخرج الزيف منها . فنقد الدراهم أي ميز الذهبية منها ، بمعنى أكتشف الزائفة . كما ورد تعبير " نقد الشعر" في المعجم الوسيط بمعنى أظهر ما فيه من عيب أو حسن. و يفهم من ذلك إظهار المحاسن و العيوب و تنقية و عزل ما حاد عن الصواب .
و من الناحية الفلسفية : نجد أن النقد ينحى إلى شروط العقل و مقاييسه التي تضمن تصورات صحيحه و تعطي قيمة صائبة للأفكار و الأحكام ذاتها .
في الأدب التربوي : هناك عدد من التعريفات التي وردت للتفكير الناقد :
يرجع مفهوم التفكير الناقد في أصوله إلى أيام سقراط التي عرفت معنى غرس التفكير العقلاني بهدف توجيه السلوك . و في العصر الحدث بدأت حركة التفكير الناقد مع أعمال جون ديوي عندما استخدم فكرة التفكير المنعكس و الاستقصاء و في الثمانينات من القرن العشرين بدأ فلاسفة الجامعات بالشعور أن الفلسفة يجب أن تعمل شيئا للمساهمة في حركة إصلاح المدارس و التربية . و من ثم بدأ علماء النفس المعرفيون و التربويون في بناء وجهات النظر الفلسفية المتعلقة بالتفكير الناقد ووضعها في أطر معرفية و تربوية لاستغلال القدرات العقلية و الإنسانية .(عصفور و رفيقه ، 1999) .
على الرغم من تعدد التعريفات للتفكير الناقد و لكن يمكن أن تنظمها صيغتان :
الأولى : توصف بالشخصية و الذاتية : وهي تركز على الهدف الشخصي من وراء التفكير الناقد كما جاء في تعريف انيس(ENNIS) ، حيث هو تفكير تأملي معقول يركز على اتخاذ القرار فيما يفكر فيه الفرد أو يؤديه من أجل تطوير تفكيره و السيطرة عليه ، إنه تفكير الفرد في الطريقة التي يفكر فيه حتى يجعل تفكيره أكثر صحة ووضوحاً و مدافعاً عنه .
و الثانية : تركز على الجانب الاجتماعي من وراء التفكير الناقد ، إذا هو عملية ذهنية يؤديها الفرد عندما يطلب إليه الحكم على قضية أو مناقشة موضوع أو إجراء تقويم . إنه الحكم على صحة رأي أو اعتقاد و فعاليته عن طريق تحليل المعلومات و فرزها و اختبارها بهدف التمييز بين الأفكار الإيجابية والسلبية .
و قد ركز انيس(ENNIS) على افتراضين في تعريفه ( قطامي ، 1990، 699) :
أن التفكير الناقد نشاط ذهني عملي .
يتضمن التفكير الناقد تفكيراً إبداعياً ، يتضمن بدوره صياغة الفرضيات و الأسئلة و الاختبارات و التخطيط للتجارب .
كما و حدد انيس(ENNIS) الصفات العملية الإجرائية للتفكير الناقد على النحو التالي (قطامي ، 1990 ، 707 ) :
1. تقويم المناقشات . 2. التفسير . 3. معرفة الافتراضات .
4. التقويم . 5. الاستنباط .
ووضع انيس(ENNIS) غايات المناهج التي تنمي التفكير الناقد ، إذ قسمها إلى نوعين : القابليات ، القدرات .
تعريف واطسون – جلاسر : بأنه فحص المعتقدات و المقترحات في ضوء الشواهد التي تؤيدها و الحقائق المتصلة بها ، بدلا من القفز إلى النتائج .
و يفترض واطسون – جلاسر أن التفكير يتضمن ثلاثة جوانب ، وهي :
1. الحاجة إلى أدلة و شواهد تدعم الآراء و النتائج قبل الحكم على موثوقيتها .
2. تحديد أساليب البحث المنطقي التي تسهم في تحديد قيم ، ووزن الأنواع المختلفة من الأدلة و أيها يسهم في التوصل إلى نتائج مقبولة .
3. مهارات استخدام كل الاتجاهات والمهارات السابقة .
& استعرض نيدلر (قطامي ، 1990، 707) ، (12) مهارة من مهارات التفكير الناقد في مقالته إذ افترض أن معرفة هذه المهارات يمكن أن تغير في بناء المناهج التي تنمي أساليب التفكير الناقد وهي : -
1. القدرة على تحديد المشكلات و المسائل المركزية ، و هذا يسهم في تحديد الأجزاء الرئيسية للبرهان أو الدليل .
2. تمييز أوجه الشبه و أوجه الاختلاف ، وهذا يسهم في القدرة على تحديد الخصائص المميزة ، ووضع المعلومات في تصنيفات للأغراض المختلفة .
3. تحيد المعلومات المتعلقة بالموضوع أو التحقق منها ، و تمييز المعلومات الأساسية عن المعلومات الهامشية الأقل ارتباطاً .
4. صياغة الأسئلة التي تسهم في فهم أعمق للمشكلة .
5. القدرة على تقديم معيار للحكم على نوعية الملاحظات والاستنتاجات.
6. القدرة على تحديد ما إذا كانت العبارات أو الرموز الموجودة مرتبطة معاً ومع السياق العام .
7. القدرة على تحديد القضايا البديهة و الأفكار التي لم تظهر بصراحة في البرهان و الدليل.
8. تمييز الصيغ المتكررة .
9. القدرة على تحديد موثوقية المصادر .
10. تمييز الاتجاهات و التصورات المختلفة لوضع معين .
11. تحديد قدرة البيانات و كفايتها و نوعيتها في معالجة الموضوع .
12. التنبؤ بالنتائج الممكنة أو المحتملة ، من حدث أو مجموعة من الأحداث.
و يرى بول ( قطامي ، 1999) ، أنه يجب على الطلبة أن يعرفوا أن هناك ميلاً طبيعياً لدى الناس لأخذ نظرتنا المتكونة عن الآخرين بعين الاعتبار ، و ينبغي علينا أن نفاضل باستمرار للتغلب على الميل ، ويميز بين " المعنى الضعيف " و المعنى القوي للتفكير الناقد ، إذ أن الأفراد الذين يستخدمون مهارتهم في التحليل و المحاورة و يدفعون من ذلك مهاجمة و تقليل أهمية آراء أولئك الذين لا يتفقون معهم ، إنما يمارسون " المعنى الضعيف " من التفكير الناقد . أما التفكير الناقد ذو المعنى القوي فهو الذي يحرر الفرد من حالة العجز عن إدراك وجهات نظر الآخرين ، ويدرك ضرورة وضع افتراضاته وأفكاره موضع اختبار و فحص قوي الآراء المعارضة آراء و أفكاره .
و يعرف التفكير الإبداعي مقابل ذلك بأنه " القدرة على صياغة الأفكار في مجموعات جديدة لتحقيق هدف ما " ، أما مور فيرى أن التفكير الإبداعي يمكن أن يعرف أن الصياغة الممكنة للمشكلة ، أو توضيح الظاهرة ، بينما يعرف التفكير الناقد بأنه فحص و تقييم هذه الحلول أو التوضيحات و يشبه التفكير الناقد العملية الذهنية التي يؤديها الفرد عندما يطلب إليه الحكم على قضية أو مناقشة موضوع أو إجراء تقييم و يمكن تحديد الخطوات التي يؤديها الفرد عندما يطلب إليه الحكم على قضية أو مناقشة موضوع أو إجراء تقييم و يمكن تحديد الخطوات التي يمكن أن يسير بها المتعلم لكي يتحقق لديه مهارات التفكير الناقد على النحو التالي :
1. جمع سلسلة من الدراسات و الأبحاث و المعلومات و الوقائع المتصلة بموضوع الدراسة.
2. استعراض الآراء المختلفة المتصلة بالموضوع .
3. مناقشة الآراء المختلفة لتحديد الصحيح منها و غير الصحيح .
4. تمييز نواحي القوة و نواحي الضعف في الآراء المتعارضة .
5. تقييم الآراء بطريقة موضوعية بعيدة عن التحيز و الذاتية .
6. البرهنة و تقديم الحجة على صحة الرأي أو الحكم الذي تتم الموافقة عليه .
7. الرجوع إلى مزيد من المعلومات إذ ما ستدعى البرهان و الحجة ذلك .
تعريفات أخرى ( أنظر جروان ، 1999م ) :
& بريال : يرى أن التفكير التأملي هو جزء من التفكير الناقد أو أحد مظاهره ، إذ يعتبره مجموعة من التخيلات البعيدة عن الأشياء الحسية ، الأفكار المنطقية التي تسير وفق الأسلوب والطريقة التقليدية ( السير من المقدمة للوصول إلى التعميم ) . كما يرى أن معظم النظريات العلمية المشهورة كانت قد بدأت كفكرة تأملية تخيلية بعيدة عن الواقع و المنطق ، لهذا يرى أنه يمكن تنمية الإبداع لدى الطلبة وكذلك لتهيئة الفرص أمامهم لممارسة الحرية في التفكير بالأشياء المألوفة ووضع بدائل و احتمالات للأشياء المستحيلة .
التفكير الناقد هو فحص و تقييم الحلول المعروضة .
التفكير الناقد : هو حل المشكلات أو التحقق من الشيء و تقييمه بالاستناد إلى معايير متفق عليها مسبقاً .
التفكير الناقد : هو التفكير الذي يتطلب استخدام المستويات المعرفية العليا في تصنيف بلوم ، و هي التحليل و التركيب و التقويم .
يعرف سميث : بأنه مفهوم عام يعود إلى مهارات مختلفة مطلوبة للحكم على صحة المعلومات الواردة فيها و دقتها .
و يعرف جون ديوي في كتابه (كيف نفكر ) بالقول : " أنه التمهل في إعطاء الأحكام و تعليقها لحين التحقق من الأمر " .
و في ضوء ما ورد من تعريفات للتفكير الناقد ، فإن الباحثان يتبنيان تعريف واطسون – جلسر ، والمتفق عليه في موسوعة علم النفس التربوي ، كما يمكن التوصل إلى الاستنتاجات التالية :
صعوبة وضع تعريف محدد للتفكير الناقد ، حيث عرفه البعض بأنه منهج في التفكير ، و عرفه آخرون بأنه مجموعة من المهارات ، بينما عرفه فريق ثالث اعتبره عمليات عقلية .
التفكير الناقد سلوك فردي ، علمية التفكير فيه تتضمن خطوات حل المشكلة .
على الرغم من تعدد التعريفات للتفكير الناقد ، إلا أنها تلتقي في قواسم مشتركة منها :
تقييم الأدلة المتوفرة و مصادر المعلومات . الابتعاد عن القفز إلى النتائج .
توفر الفرص للتدريب على صنع القرارات .
استخدام العقل بفاعلية عالية .
ما هو الجديد عن التفكير الناقد ؟ (Alfaro – Lefevre , 1995, 13 ).
& أظهرت نتائج الدراسات الحديثة أن نتائج اختبارات الذكاء لا تعبر حقيقة عن مستوى الذكاء ، و أن هناك الكثير من مظاهر الذكاء التي تؤثر في التفكير الناقد لا تقيسها اختبارات الذكاء .
& اصبح تعليم التفكير الناقد حاجة ملحة ، و ممارسة مهارات التفكير تساعدنا على أن نصبح مفكرين بشكل أفضل .
& إن المعلومات الواردة من علم الأعصاب و تشريح الدماغ تشير إلى أن الدماغ يشبه العضلة ، و كلما استخدمناه أصبح أكثر فعالية .
& إن الأساليب الجديدة في التفاعل مع المعلومات خلال المحاضرات و القراءات و النقاشات الجماعية لتعزيز التعلم و الفهم تؤكد أن التفكير الناقد فاعل و ليس سلبياً .
& إن الاهتمامات الشخصية و الميول مثله مثل العامل الجمالي و التشويقي لها الدور الفاعل في تطوير الاتجاهات اللازمة للتفكير .
& زيادة الاهتمام بعمليات التفكير المنطقي تؤدي إلى الاهتمام بمعرفة كيفية صنع القرارات و الاستنتاجات و توضيح طبيعة مثل هذه القرارات و الاستنتاجات .
& التركيز على فهم وجهات النظر الأخرى و استخدام وجهات نظر مختلفة لتطوير القدرة على التفكير المنطقي ، فالعقول المفكرة ليست بالضرورة متشابهة .
& القناعة المتزايدة بفكرة " أن ليس هناك طريق واحد للحل " و فكرة " أن ليس هناك جواباً واحداً صحيحاً " بعبارة أخرى أن كل جواب صحيح في سياقه المناسب .
& الاعتراف المتزايد بفكرة الأخطاء المفيدة و بفكرة أن الفشل المرحلي هو ثمن النجاح و التطور . و الاقتناع بعمليات المشاركة في الخطأ و التي تساعد الآخرين على تجنب نفس الأخطاء .
& تطوير استراتيجيات جديدة تساعد على الاستفادة من آلية عمل دماغنا و هذا ما يتضمن كيفية : حفظ المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد ، تشكيل عادات جيدة للاستقصاء .
القدرات اللازمة للتفكير الناقد :
? الدقة في ملاحظة الوقائع و الأحداث .
? تقييم موضوعي للمواضيع و القضايا .
? القدرة على استخلاص النتائج بطريقة منطقية سليمة.
? توافر الموضوعية لدى الفرد و البعد عن العوامل الشخصية .
تنمية التفكير الناقد (وجيه ،1976 ، 370) :
و حتى يمكن تنمية التفكير الناقد ، فإن ذلك يتطلب مراعاة عدد من العوامل المتصلة وهي :
• النقد العلمي و عدم الانقياد للآراء الشائعة التي يتناقلها الناس .
• البعد عن النظر إلى الأمور من وجهة النظر الخاصة و التعصب لها .
• البعد عن أخذ وجهات النظر المتطرفة .
• عدم القفز إلى النتائج .
• التمسك بالمعاني الموضوعية ، وعدم الانقياد للمعاني العاطفية .
معايير التفكير الناقد ( جروان 1999):
1) الوضوح : فإذا لم تكن العبارة واضحة فلن نستيطيع فهمها و لن نستطيع معرفة مقاصد المتكلم ، وبالتالي لن نستطيع الحكم عليها بأي شكل من الأشكال .
و لكي يدرب المعلم طلبته على الالتزام بوضوح بالعبارات في استجاباتهم ، يسألهم كالآتي :
? هل يمكن أن تعبر عن الفكرة بطريقة أخرى ؟. ? هل تستطيع أن تفصل هذه النقطة بصورة أوسع؟ .
? ما تقصد بقولك --- ؟ . ? هل يمكن أن تعطيني مثالاً على ما تقول ؟ .
2) الصحة : يقصد بمعيار الصحة أن تكون العبارة صحيحة موثقة ، كأن نقول : أن معظم النساء في الأردن يعمرن أكثر من 65سنة ، دون أن يستند هذا القول إلى إحصائيات رسمية أو معلومات موثقة . ولكي يدرب المعلم طلبته على مراعاة هذا المعيار يسألهم كالآتي أثناء استجاباتهم :
? من أين جئت بهذه المعلومة ؟ . ? هل ذلك صحيح بالفعل ؟ .
? كيف يمكن التأكد من صحة ذلك ؟ . ? كيف يمكن أن نفحص ذلك ؟ .
3) الدقة : يقصد بالدقة في التفكير الناقد ، هو استيفاء الموضوع حقه من معالجة و التعبير بلا زيادة أو نقصان . و يستطيع المعلم أن يوجه الطلبة لهذا المعيار عن طريق السؤالين الآتيين:
¨ هل يمكن أن تكون أكثر تحديداً ؟ . في حالة الإطناب .
¨ هل يمكن أن تعطي تفصيلات أكثر ؟ في حالة الإيجاز الشديد .
4) الربط : يعنى الربط مدى العلاقة بين السؤال أو المداخلة أو الحجة أو العبارة بموضوع النقاش أو المشكلة المطروحة ، ومن الأسئلة المساعدة على ذلك :
? هل تعطي هذه الأفكار أو الأسئلة تفصيلات أو إيضاحات للمشكلة ؟ .
? هل تتضمن هذه الأفكار أو الأسئلة أدلة مؤيدة أو داحضة للموقف ؟ .
5) العمق : العمق المطلوب عند المعالجة الفكرية للمشكلة أو الموضوع و الذي يتناسب مع تعقيدات المشكلة أو تشعب الموضوع .
6) الإتساع :يقصد به أخذ جميع جوانب المشكلة أو الموضوع بالاعتبار و من الأسئلة التي يمكن إثارتها لذلك كما يلي :
¨ هل هناك حاجة لأخذ وجهة نظر أخرى بالاعتبار ؟ .
¨ هل هناك جهة أو جهات لا ينطبق عليها هذا الوضع ؟ .
¨ هل هناك طريقة أخرى لمعالجة المشكلة أو السؤال ؟ .
7) المنطق : من الصفات المهمة للتفكير الناقد أن يكون منطقياً في تنظيم الأفكار و تسلسلها و ترابطها بطريقة تؤدي إلى معنى واضح أو نتيجة مترتبة على حجج معقولة ، ويمكن إثارة الأسئلة الآتية للحكم على منطقية التفكير :
? هل ذلك معقول ؟ .
? هل يوجد تناقض بين الأفكار أو العبارات ؟ .
? هل المبررات أو المقدمات تؤدي إلى هذه النتيجة بالضرورة ؟ .
مكونات التفكير الناقد ( السيد ، 1995) :
" إن عملية التفكير الناقد لها مكونات خمسة ، إذا افتقدت إحداهم ، لا تتم العملية بالمرة ، إذ لكل منها علاقتها الوثيقة ببقية المكونات " . فالمكونات هي :
1. القاعدة المعرفية : وهي ما يعرفه الفرد و يعتقد فيه ، وهي ضرورية لكي يحدث الشعور بالتناقض .
2. الأحداث الخارجية : وهي المثيرات التي تستثير الإحساس بالتناقض .
3. النظرية الشخصية : وهي الصبغة الشخصية التي استمدها الفرد من القاعدة المعرفية بحيث تكون طابعاً مميزاً له ( وجهة نظر شخصية ) . ثم أن النظرية الشخصية هي الإطار التي يتم في ضوئه محاولة تفسير الأحداث الخارجية ، فيكون الشعور بالتباعد أو التناقض من عدمه.
4. الشعور بالتناقض أو التباعد : فمجرد الشعور بذلك يمثل عاملاً دافعاً تترتب عليه بقية خطوات التفكير الناقد .
5. حل التناقص : وهي مرحلة تضم كافة الجوانب المكونة للتفكير الناقد ، حيث يسعى الفرد إلى حل التناقض بما يشمل من خطوات متعددة ، وهكذا فهذه هي الأساس في بنية التفكير الناقد.


مهارات التفكير الناقد :
يختلف علماء النفس التربوي و المربين حول عدد المهارات المعرفية المتضمنة في التفكير الناقد ، وإن التقديرات لها تتراوح من عدة عشرات إلى عدة مئات ، وذلك بناء على الطريقة التي يتم بموجبها تعريف كل مهارة ، و فيما يلي بعض الطرق لتصنيف مهارات التفكير الناقد:
الطريقة الأولى : تم تصنيف مهارات التفكير الناقد إلى أن : ( عدس ، 1999 ) :
1. يبحث عن أسباب المشكلة . 2. يبحث عن تحديد واضح للمشكلة .
3. يستخدم مصادر معتمدة. 4. يحاول أن يحصل على المعلومة الصحيحة.
5. يحاول أن يظل على صلة بالنقطة الرئيسية. 6. يأخذ بالحساب الموقف بأكمله .
7. يكون مفتوح الذهن . 8. يبحث عن البدائل .
9. يحاول أن يكون دقيقاً ما أمكن . 10. يأخذ موقفاً معيناً .
11. يكون حساساً لمشاعر الآخرين و سوية معلوماتهم . 12. يتعامل مع كل جزء من الموقف بطريقة منتظمة.
الطريقة الثانية : تصنيف (أودل و دانيالز ) :
يصنف الباحثان (أودل و دانيالز ) مهارات التفكير الناقد في ثلاث فئات على النحو الآتي :
& مهارات التفكير الاستقرائي .
& مهارات التفكير الاستنباطي .
& مهارات التفكير التقييمي .
مهارات التفكير الاستقرائي :
التفكير الاستقرائي : هو عملية استدلال عقلي ، تستهدف التوصل إلى استنتاجات أو تعميمات تتجاوز حدود الأدلة المتوافرة أو المعلومات التي تقدمها المشاهدات المسبقة . فلو شاهدت في طريقي سيارتي أجرة صغيرتين تقطعان إشارة ضوئية حمراء ، ثم وصفت ذلك لصديق لك و أنهيت كلامك بالقول : " جميع سائقي سيارات الأجرة الصغيرة مستهترون لا يراعون الإشارات الضوئية " .
فإنك تكون قد تجاوزت حدود المعلومة التي انطبقت في حقيقة الأمر على سائقين فقط . وعممتها على فئة سائقي الأجرة الصغيرة دون استثناء ما توصلت له استنتاج استقرائي لا يمكن ضمان صحته بالاعتماد على الدليل المتوافر بين يديك و أقصى ما يمكن أن يبلغه استنتاج كهذا هو الاحتمالية في أن يكون صحيحاً .
إن التفكير الاستقرائي بطبيعته موجه لاكتشاف القواعد و القوانين ، كما أنه وسيلة مهمة لحل المشكلات الجديدة أو إيجاد حلول جديدة لمشكلات قديمة أو تطوير فروض جديدة . و عوضاً عن تجنب الاستقراء ، علينا أن نجعل استنتاجاتنا موثوقة إلى أقصى درجة ممكنة ، و ذلك بالحذر في إطلاق التعميمات أو تحميل المعلومات المتوافرة أكثر مما تحتمل خوفاً من الوقوع في الخطأ .
مكونات عملية الاستقراء :
1. تحليل المشكلات المفتوحة . 2. تحديد العلاقة السببية أو ربط السبب بالمسبب.
3. التوصل إلى استنتاجات . 4. الاستدلال التمثيلي .
5. تحديد المعلومات ذات العلاقة بالموضوع ، و يتطلب ذلك البحث بين السطور ، و تفسير العبارات و الأسباب و الأدلة المؤيدة منها و المخالفة و الخصائص و العلاقات و الأمثلة .
6. إعادة تركيبها أو صياغتها و حلها ، وقد تأخذ هذه العملية عدة أشكال من بينها :
§ التعرف على العلاقات عن طريق الاستدلال الرياضي أو العددي . § التعرف على العلاقات عن طريق الاستلال اللفظي.
§ حل مشكلات تنطوي على استبصار أو حدة ذهن . § التعرف على العلاقات عن طريق الاستدلال المكاني .


.



خصائص المفكر الناقد ( جروان ، 1999، 63-64 ) :
يمكن استخلاص الخصائص و السلوكيات التي أوردها باحثون متخصصون في وصف الشخص الذي يفكر تفكيرا ناقداً ، وهي أن يكون :
? يفرق بين الرأي و الحقيقة . ? منفتح على الأفكار الجديدة .
? يعرف متى يحتاج إلى معلومات جديدة حول شيء ما . ? يعرف الفرق بين نتيجة "ربما تكون صحيحة" و نتيجة "لا بد أن تكون صحيحة".
? يستخدم مصادر علمية موثوقة و يشير إليها . ? يعتمد الطريقة المنظمة في التعامل مع المشكلات .
? يعرف بأن لدى الناس أفكارا مختلفة حول معاني المفردات . ? يأخذ جميع جوانب الموقف بنفس القدر من الأهمية .
? حب الاستطلاع و المرونة . ? يتساءل عن أي شيء غير مقبول .
? يبحث في الأسباب و الأدلة و البدائل . ? يتخذ موقفاً و يغيره عند توفر الأدلة .
? يعرف المشكلة بوضوح . ? يتأنى في إصدار الأحكام .
? الموضوعية و البعد عن العوامل الذاتية. ? يحاول فصل التفكير العاطفي عن التفكير المنطقي .
لماذا نعلم الطالب التفكير الناقد ؟ .
& إن الطلبة عادة ما يكونوا مستقبلين سلبيين للمعلومات ، و في ظل التكنولوجيا الحديثة فإن كم المعلومات المتوافرة كبير جدا و في تزايد مستمر و بالتالي يحتاج الطلبة أن يتعلموا كيفية اختيار اللازم و المفيد من المعلومات لا أن يكونوا مستقبلين سلبيين . لذا فمن المهم للطالب أن يطور و يطبق بفعالية مهارات التفكير الناقد في دراساتهم الأكاديمية و مشاكلهم اليومية ، و كذلك عن الخيارات الصعبة التي يجب مواجهتها من خلال التفجر المعرفي التكنولوجي السريع.
& إن التفكير الناقد يتضمن إثارة الأسئلة و التساؤل و هذا مهم بالنسبة للمتعلم حيث يتعلم إثارة الأسئلة الجيدة و كيفية التفكير تفكيراً ناقداً و ذلك من أجل التقدم في مجال التعلم و التعليم و في مجال المعرفة ، حيث إن المجال المعرفي يبقى حياً و متجدداً طالما هناك أسئلة تثار و تعالج بجدية .
& إن تدريس التفكير الناقد يصمم عادة لفهم العلاقة ما بين اللغة و المنطق ، وهذا ما يؤدي إلى إتقان مهارات التحليل والنقد و الدفاع عن القضايا و التفكير الاستقرائي و الاستنباطي و التوصل للنتائج الحقيقية و الواقعية من خلال العبارات الواضحة للمعرفة و المعتقدات .
إن التفكير الناقد عبر المجالات المعرفية يشمل الخصائص المشتركة التالية :
1. إن التفكير الناقد مهارة قابلة للتعلم من قبل المعلمين و الزملاء كمصادر للتعلم .
2. تستخدم المشاكل و الأسئلة و المواضيع كمصادر لإثارة دافعية التعليم .
3. إن المساقات تتمركز حول التعيينات و أوراق العمل و لا تتمحور حول الكتاب المنهجي و المحاضرات التلقينية .
4. أن الأهداف و الأساليب التعليمية و التقويم تؤكد استخدام المحتوى المعرفي و ليس مجرد اكتسابه .
5. على الطلبة أن يكونوا أفكارهم و يبرروها كتابياً .
6. على الطلبة التعاون من أجل التعلم و من اجل تعزيز أساليب تفكيرهم .
التفكير الناقد و التعليم الصفي :
الأمر المسلم بأن لعملية التعليم الصفي مكونين رئيسيين هما : - سلوك المعلم و سلوك المتعلم ، وإن لسلوك المعلم الدور الأساسي في إنتاج الفكر و السلوك الأخلاق عند المتعلم ، وفي كتابه " كيف تصبح إنساناً " ركز روجرز على جانبين مهمين في سلوك المعلم يعملان على بناء مفهوم إيجابي عند المتعلم هما : الصحة النفسية للذات ، و الحرية النفسية ، كأمرين ضروريين في أية عملية تعلم . فالمعلم يشجع التفكير الناقد حينما يقبل الطلبة كما هم من دون شروط ، و حينما يخلق جواً يتقبل فيه مشاعر الآخرين و يفهم ذواتهم ، و لا يستند في تقويمه لهم إلى معايير خارجية .



الخاتمة :
يعد التفكير الناقد من أكثر أشكال التفكير المركب استحواذاً على اهتمام الباحثين والمفكرين التربويين ، وهو في عالم الواقع يستخدم للدلالة على مهام كثيرة منها :
الكشف عن العيوب والأخطاء ، والشك في كل شيء ، والتفكير التحليلي ، والتفكير التأملي ، ويشمل كل مهارات التفكير العليا في تصنيف بلوم .


تتضمن هذه المرحلة مراجعة شاملة لمهارة التفكير التي تعلموها . ويقود المعلم عملية المراجعة لتتناول النقاط الآتية :
1 ـ مراجعة خطوات تنفيذ المهارة ، والقواعد التي تحكم استخدامها .
2 ـ عرض المجالات الملائمة لاستخدام المهارة .
3 ـ تحديد العلاقات بين المهارة موضوع الدرس ، والمهارات الأخرى التي تعلموها .
4 ـ مراجعة تعريف المهارة .









المراجع
1. الألوسي ،صائب أحمد (1985م) : أساليب التربية المدرسية في تنمية قدرات التفكير الإبتكاري ، رسالة الخليج العربي ، 5(15) ، ص 71-79 .
2. السيد ، عزيزة ، (1995م) : التفكير الناقد – دراسة في علم النفسي و المعرفي ، مصر – دار المعرفة الجامعية .
3. المساد ، إبراهيم عاصي سليم ، 1997م : معرفة معلمي الدراسات الاجتماعية لمهارات التفكير الناقد ومدى ممارستهم لها ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة اليرموك – الأردن.
4. جروان ، فتحي عبدالرحمن (1999م) : تعليم التفكير مفاهيم و تطبيقات ، العين ، الإمارات العربية المتحدة ، دار الكتاب الجامعي .
5. عدس ، عبدالرحمن (1999م) : علم النفس التربوي ، نظرة معاصرة ، عمان – دار الفكر.
6. عصفور ، وصفي و محمد طرخان (1999م) : التفكير الناقد و التعليم المدرسي و الصفي ، مجلة المعلم
7. قطامي ، يوسف (1990) : تفكير الأطفال – تطوره و طرق تعليمه ، عمان ، الأهلية للنشر و التوزيع .
8. قطامي ، يوسف قطامي ، نايفه ، (2000م) : سيكولوجية التعلم الصفي ، عمان- دار الشروق للطباعة و النشر .
9. مايرز ، شيت ، ترجمة عزمي جرار (1993م) : تعليم الطلاب التفكير الناقد ، مركز الكتب الأردني .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://book.youneed.us
 
التفكير الابداعي [ الناقد] بحث جاهز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل  :: منـــــــــــــتدى بـــــحوث و التقاريـــــــر عـلــــــم النفس-
انتقل الى: