منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل
عزيزي الزائر يرجى التشرف بالدخول الى المنتدى ان لــــــــــم تــــــــــــكون عضو و تريــــــــــد انضـــــــمام الى اسرة الــمــــــــنتدى ...شكــــــــــرا ادارة المــــــــــنتديات وليـــــــــــد

منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل

بخيرهاتنا هةمي قوتابيت خوشتفي دكةين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاتجاهات النفسية الاجتماعية وعلاقتها العضوية بالسلوك البشري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليد
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 656
تاريخ التسجيل : 22/05/2010
العمر : 29
الموقع : كوردستان

مُساهمةموضوع: الاتجاهات النفسية الاجتماعية وعلاقتها العضوية بالسلوك البشري   28/5/2010, 16:02


الاتجاهات النفسية الاجتماعية وعلاقتها العضوية بالسلوك البشري

يعتبر المفكر الإنجليزي'هربرت سبنسر'من أوائل علماء النفس الذين استخدموا اصطلاح الاتجاهات(Attitudes).فهو الذي قال أن الوصول إلى الأحكام الصحيحة في المسائل المثيرة للجدل'يعتمد إلى حد كبير على الاتجاه الذهني للفرد الذي يصغي إلى هذا الجدل أو يشارك فيه'.وقد استعمل هذا المصطلح بمعان مختلفة قليلاً أو كثيراً.كما يعتبر المفكر الأمريكي'جوردون ألبورت'أن مفهوم الاتجاهات،هو أبرز المفاهيم وأكثرها إلزاماً في علم النفس الاجتماعي الأمريكي المعاصر،،فليس هناك اصطلاح واحد يفوقه في عدد مرات الظهور في الدراسات التجريبية.ويرجع ألبورت سبب شيوع هذا الاصطلاح إلى العوامل التالية(1):

(1)إن هذا الاصطلاح لا ينتمي إلى أي من المدارس السيكولوجية التي كان يسود بينها النزاع،وهي مدرسة الغرائز السلوكية،مدرسة الجشطلت.وعليه فمن الطبيعي أن يتلقفه غالبية علماء النفس الذين كانوا يقفون خارج هذه المدارس.

(2)إن هذا الاصطلاح يساعد المتبني له،أن يتهرب من مواجهة مشكلة البيئة والوراثة التي كان الجدل حولها محتدماً طوال العقدين الثالث والرابع من هذا القرن.

(3)أن لهذا الاصطلاح قدر من المرونة،يسمح باستخدامه في نطاق الفرد وعلى نطاق الجماعة.وقد استخدم فعلاً في كل من هاتين الوجهتين،مما جعله نقطة التقاء بين علماء النفس وعلماء الاجتماعي،تتيح بينهم المناقشة والتعاون في البحث.

(4)الرغبة الملحة لدى علماء النفس بوجه عام،وخاصة في أمريكا في أن يتمكنوا من استخدام المقاييس في دراستهم.فالقياس في أذهان الكثيرين هو الذي يجعل البحث جديراً بأن يسمى بحثاً علمياً.

وفي هذا السياق،سنتعرض بالدراسة والتحليل لهذا الموضوع الذي اعتبره علماء الدراسات السلوكية والنفسية،أنه من أهم مواضيع علم النفس الاجتماعي،بل لقد ذهب البعض إلى اعتباره أنه هو الميدان الوحيد لذلك العلم.ويستند أصحاب هذه الآراء،إلى أن جميع الظواهر النفسية الاجتماعية،بسيطة كانت أم مركبة،خاصة أو عامة،تخضع في أساسها لمحددات السلوك الإنساني الذي يواجهه ويسيطر عليه تركيب خاص يسمى'الاتجاه النفسي Psychology Attitude'بالإضافة إلى أن القيم والاهتمامات تؤثر بشكل واضح وفعال على هذا السلوك،فالقيمة هي تلك الدينامية التي تدفع الفرد إلى سلوك معين في موقف معين،وبمعنى آخر فهي ذلك التنظيم الخاص للخبرة الناتجة عن مواقف الاختيار والمفاضلة والذي يدفع إلى أن يتصرف بصورة محددة في مواقف حياته اليومية.

وترتبط القيمة ارتباطاً وثيقاً بسلوك الفرد طالما هي التي تكمن وراءه، فمثلاً، عندما يصدق الطفل في حديثه-ولو أنه سوف يشعر بشيء من الألم نتيجة اعترافه صدقاً بما فعل-فإنما يؤكد ذلك،أن الطفل لم يصدر عنه مثل هذا السلوك إلا لقوة التنظيم الخاص للخبرة،والذي نسميه في هذه الحالة'قيمة الصدق' وبالتالي فإن السلوك أو الأداء يكون جزءاً من التفاعل الاجتماعي للأفراد،والذي يبني شبكة العلاقات البشرية أو الاجتماعية داخل الجماعة.هذه العلاقات البشرية بطبيعتها وتكوينها تحدد مواقف الاختيار والتفاضل التي تنشأ فيها القيم من جيل إلى جيل،ومن بيئة إلى أخرى.

وحينما يتم تعميق القيمة وتأكيدها تصبح في موقف يتطلب منها تبرير أنماط من التفاعل والسلوك والدوافع عنها أو العكس،بحيث يمكن للقيمة من أن تؤكد أو تلغي نوعاً آخر من السلوك الإنساني تدخله وتثبته في شبكة العلاقات الإنسانية أو تخرجه منها،ويأتي بعد ذلك ما يعرف'بالاهتمامات'أو'الميول'بحيث يبدو وكأن هناك تشابهاً قائماً بينها وبين'الاتجاهات'،وذلك لأن الاهتمام أو الميل إلى شيء ما يعبر في مضمونه عن الاتجاه نحو هذا الشيء،ورغم هذا يمكن أن نضع خطاً فاصلاً-إلى حد ما-بين الميل والاتجاه ويتضح ذلك حينما نقول أن'فلان'يميل إلى…أو مهتم بالموسيقى،كما نقول أيضاً أن'فلان'لديه اتجاه مضاد نحو الغرباء أو أهل الريف،أو لديه اتجاه نحو التدين والمسائل الروحية وما إلى ذلك.وبذلك يمكن أن نستخلص أن الميل أو الاهتمام هو خليط من الاحساسات والمشاعر الذاتية وبعض الأنماط السلوكية الموضوعية.وعليه فإن الميل أو الاهتمام يختلف عن الاتجاه.

تعريف مفهوم الاتجاه النفسي:

إن أدق وأشمل تعريف للاتجاه النفسي هو تعريف عالم النفس'جوردون ألبورت' الذي يصف الاتجاه بأنه'إحدى حالات التهيؤ والتأهب العقلي العصبي التي تنظمها الخبرة،وما يكاد يثبته الاتجاه حتى يمضي مؤثراً وموجها لاستجابات الفرد للأشياء والمواقف المختلفة فهو بذلك ديناميكي عام'.ويعرف'بوجاردس' الاتجاه قائلاً:بأنه'ميل الفرد الذي ينحو سلوكه تجاه بعض عناصر البيئة أو بعيداً عنها متأثراً في ذلك بالمعايير الموجبة أو السالبة تبعاً لقربه من هذه أو بعده عنها'وهو يشير بذلك إلى مستويين للتأهب هما:أن يكون لحظياً،أو قد يكون ذات أمد بعيد(2).

وسنحاول فيما يلي مناقشة كل مستوى من هذين المستويين على حدة بشيء من الإيجاز:

(أ)التأهب المؤقت أو اللحظي:وينتج بطبيعة الحال من التفاعل اللحظي بين الفرد وعناصر البيئة التي يعيش فيها،ويمثل ذلك،اتجاه الجائع نحو الطعام في لحظة إحساسه بالجوع وينتهي هذا التهيؤ المؤقت بمجرد إحساس الجائع بالشبع.

(ب)التهيؤ ذا المدى الطويل:ويتميز هذا الاتجاه بالثبات والاستقرار،ويمثل ذلك اتجاه الفرد نحو صديق له،فهو ثابت نسبياً،لا يتأثر غالباً بالمضايقات العابرة، ولذلك فمن أهم خصائص هذا النوع من الاتجاهات أنه تأهب أو التهيؤ،له صفة الثبات أو الاستقرار النسبي الذي يتبع بطبيعة الحال تطور الفرد في صراعه مع البيئة الاجتماعية والمادية.وعليه فالاتجاهات هي حصيلة تأثر الفرد بالمثيرات العديدة التي تصدر عن اتصاله بالبيئة وأنماط الثقافة،والتراث الحضاري للأجيال السابقة،كما أنها مكتسبة وليست فطرية(3).

مراحل تكوين الاتجاهات:

يمر تكوين الاتجاهات بثلاث مراحل أساسية هي(4):

1-المرحلة الإدراكية أو المعرفية:يكون الاتجاه في هذه المرحلة ظاهرة إدراكية أو معرفية تتضمن تعرف الفرد بصورة مباشرة على بعض عناصر البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية التي تكون من طبيعة المحتوى العام لطبيعة المجتمع الذي يعيش فيه،وهكذا قد يتبلور الاتجاه في نشأته حول أشياء مادية كالدار الهادئة والمقعد المريح،وحول نوع خاص من الأفراد كالأخوة والأصدقاء،وحول نوع محدد من الجماعات كالأسرة وجماعة النادي وحول بعض القيم الاجتماعية كالنخوة والشرف والتضحية.

2-مرحلة نمو الميل نحو شيء معين:وتتميز هذه المرحلة بميل الفرد نحو شيء معين،فمثلاً أن أي طعام قد يرضي الجائع، ولكن الفرد يميل إلى بعض أصناف خاصة من الطعام،وقد يميل إلى تناول طعامه على شاطئ البحر،وبمعنى أدق أن هذه المرحلة من نشوء الاتجاه تستند إلى خليط من المنطق الموضوعي والمشاعر والاحساسات الذاتية.

(3)مرحلة الثبوت والاستقرار:ان الثبوت والميل على اختلاف أنواعه ودرجاته يستقر ويثبت على شيء ما عندما يتطور إلى اتجاه نفسي،فالثبوت هذه المرحلة الأخيرة في تكوين الاتجاه.

عوامل تكوين الاتجاهات النفسية:

هناك عدة عوامل يشترط توافرها لتكوين الاتجاهات النفسية الاجتماعية نذكر منها(5):

(1)قبول نقدي للمعايير الاجتماعية عن طريق الإيحاء:يعتبر الإيحاء من أكثر العوامل شيوعاً في تكوين الاتجاهات النفسية،ذلك أنه كثيراً ما يقبل الفرد اتجاهاً ما دون أن يكون له أي اتصال مباشر بالأشياء أو الموضوعات المتصلة بهذا الاتجاه.فالاتجاه أو تكوين رأي ما،لا يكتسب بل تحدده المعايير الاجتماعية العامة التي يمتصها الأطفال عن آبائهم دون نقد أو تفكير،فتصبح جزءاً نمطياً من تقاليدهم وحضارتهم يصعب عليهم التخلص منه،ويلعب الإيحاء دوراً هاماً في تكوين هذا النوع من الاتجاهات فهو أحد الوسائل التي يكتسب بها المعايير السائدة في المجتمع دينية كانت أو اجتماعية أو خلقية أو جمالية،فإذا كانت النزعة في بلد ما ديمقراطية فإن الأفراد فيه يعتنقون هذا المبدأ.

(2)تعميم لخبرات'والعامل الثاني الذي يكون الإنسان من خلاله اتجاهاته وآرائه هو'تعميم الخبرات'فالإنسان دائماً يستعين بخبراته الماضية ويعمل على ربطها بالحياة الحاضرة فالطفل(مثلاً)يدرب منذ صغره على الصدق وعدم الكذب أو عدم أخذ شيء ليس له،أو احترام الأكبر منه عمراً..الخ.والطفل ينفذ إرادة والديه في هذه النواحي دون أن يكون لديه فكرة عن أسباب ذلك،ودون أن يعلم أنه إذا خالف ذلك يعتبر خائناً وغير آمن،ولكنه عندما يصل إلى درجة من النضج يدرك الفرق بين الأعمال الأخرى التي يوصف فاعلها بالخيانة،وحينما يتكون لديه هذا المبدأ(أي المعيار)يستطيع أن يعممه في حياته الخاصة والعامة.

(3)تمايز الخبرة:إن اختلاف وحدة الخبرة وتمايزها عن غيرها،يبرزها ويؤكدها عند التكرار،لترتبط بالوحدات المشابهة فيكون الاتجاه النفسي،ونعني بذلك أنه يجب أن تكون الخبرة التي يمارسها الفرد محددة الأبعاد واضحة في محتوى تصويره وإدراكه حتى يربطها بمثلها فيما سبق أو فيما سيجد من تفاعله مع عناصر بيئته الاجتماعية.

(4)حدة الخبرة:لا شك أن الخبرة التي يصحبها انفعال حاد تساعد على تكوين الاتجاه أكثر من الخبرة التي يصحبها مثل هذا الانفعال،فالانفعال الحاد يعمق الخبرة ويجعلها أعمق أثراً في نفس الفرد وأكثر ارتباطاً بنزوعه وسلوكه في المواقف الاجتماعية المرتبطة بمحتوى هذه الخبرة وبهذا تتكون العاطفة عند الفرد وتصبح ذات تأثير على أحكامه ومعاييره.

أنواع الاتجاهات:

تصنف الاتجاهات النفسية إلى الأنواع التالية(6):

1-الاتجاه القوي:يبدو الاتجاه القوي في موقف الفرد من هدف الاتجاه موقفاً حاداً لا رفق فيه ولا هوادة،فالذي يرى المنكر فيغضب ويثور ويحاول تحطيمه إنما يفعل ذلك لأن اتجاهاً قوياً حاداً يسيطر على نفسه.

2-الاتجاه الضعيف:هذا النوع من الاتجاه يتمثل في الذي يقف من هدف الاتجاه موقفاً ضعيفاً رخواً خانعاً مستسلماً،فهو يفعل ذلك لأنه لا يشعر بشدة الاتجاه كما يشعر بها الفرد في الاتجاه القوي.

3-الاتجاه الموجب:هو الاتجاه الذي ينحو بالفرد نحو شيء ما(أي إيجابي).

4-الاتجاه السلبي:هو الاتجاه الذي يجنح بالفرد بعيداً عن شيء آخر(أي سلبي).

5-الاتجاه العلني:هو الاتجاه الذي لا يجد الفرد حرجاً في إظهاره والتحدث عنه أمام الآخرين.

6-الاتجاه السري:هو الاتجاه الذي يحاول الفرد إخفائه عن الآخرين ويحتفظ به في قرارة نفسه بل ينكره أحياناً حين يسأل عنه.

7-الاتجاه الجماعي:هو الاتجاه المشترك بين عدد كبير من الناس،فإعجاب الناس بالأبطال اتجاه جماعي.

8-الاتجاه الفردي:هو الاتجاه الذي يميز فرداً عن آخر،فإعجاب الإنسان بصديق له اتجاه فردي.

9-الاتجاه العام:هو الاتجاه الذي ينصب على الكليات وقد دلت الأبحاث التجريبية على وجود الاتجاهات العامة،فأثبتت أن الاتجاهات الحزبية السياسية تتسم بصفة العموم،ويلاحظ أن الاتجاه العام هو أكثر شيوعاً واستقراراً من الاتجاه النوعي.

10-الاتجاه النوعي:هو الاتجاه الذي ينصب على النواحي الذاتية،وتسلك الاتجاهات النوعية مسلكاً يخضع في جوهره لإطار الاتجاهات العامة وبذلك تعتمد الاتجاهات النوعية على العامة وتشتق دوافعها منها.

وظيفة الاتجاهات النفسية:

تتلخص وظيفة الاتجاهات النفسية فيما يلي:

أ-أن تضفي على إدراك الفرد ونشاطه اليومي معنى ودلالة ومغزى.

ب-أن تكسب شخصية الفرد دوام اتصالها بمؤثراتها البيئية.

ج-أن تساعد الفرد في محاولته لتحقيق أهدافه(7).

والواقع أن الاتجاهات هي دوافع مكتسبة ادراكية في نشأتها الأولى وفي بعض أهدافها،وهي بتكوينها وبمقوماتها وأركانها تتخذ لنفسها وظائف عامة وخاصة تسعى لتحقيق أهداف الجماعة والفرد،وهي ديناميكية في تفاعلها مع الموقف الذي يحتويه الفرد والبيئة فهي بذلك ادراكية،وظيفية ديناميكية.

ويرى بعض العلماء ومن بينهم-كرتش كرتشفيلد-أن الاتجاهات هي وسط دينامي يقع بين العمليات النفسية الأساسية والفعل ذاته،وهي تهدف إلى تنظيم الدوافع والوجدانات والإدراك والعوامل النفسية الأخرى تنظيماً تكاملياً منسقاً يساير البيئة في تأثيرها كما يؤثر بدوره فيها،وبذلك تعمل الاتجاهات على تخفيف حدة التوتر النفسي الذي يعانيه الفرد في محاولته للوصول إلى هدفه،فهي تعين الفرد في تكيفه للمواقف المختلفة التي يتفاعل معها.

أما بالنسبة للمقارنة بين الاتجاهات والعواطف فإن الاتجاه-كما ذكرنا سابقاً-هي الحالة العقلية التي توجه استجابات الفرد.أما العاطفة فهي صفة نفسية مكتسبة لها اثر كبير في تكوين الشخصية،والاتجاهات والعواطف تشابهان في تجمعهما حول شيء ما،وفي شخصيتهما الانفعالية،وفي توجيههما العام للسلوك،وفي أثر البيئة والمجتمع في تكوينهما.

ويرى'كانتريل'في دراسته لعمق وشدة الاتجاهات،أن الإدراك هو سلوك هادف غرضي،يهدف إلى تحقيق بعض أهداف الكائن الحي،فالفرد من خلال إدراكه للموضوع أو الحدث الذي يتصل مباشرة بأغراضه وأهدافه سواء الحاضرة أو المستقبلية،يستطيع أن يتفهم البيئة ومقوماتها،ليتمكن من التكيف لها والتفاعل معها بأسلوب سوي،،وأثناء عملية التفهم لعناصر البيئة ومداخلها والتفاعل معها تتكون اتجاهات الفرد،ثم تنمو وتتأثر متأثرة بإدراك الفرد للمواضيع والأحداث،ومؤثرة في ادراك الآخرين للفرد كحدث وعنصر من عناصر البيئة(Cool.

وخلاصة القول أن الاتجاهات النفسية تمثل نظاماً متطوراً للمعتقدات والمشاعر والميول السلوكية تنمو في الفرد بإستمرار نموه وتطوره،والاتجاهات دائماً تكون تجاه شيء محدد أو موضوع معين،وتمثل تفاعلاً وتشابكاً بين العناصر البيئية المختلفة ولا يستطيع الفرد أن يكون أو ينشئ اتجاه عن شيء معين إلا إذا كان في محيط ادراكه،أي أن الفرد لا يستطيع تكوين اتجاهات حيال أشياء لا يعرفها أو حيال أشخاص لا يتفاعل معهم،وهو(الاتجاه)عبارة عن وجهة نظر يكونها الفرد في محاولته للتأقلم مع البيئة المحيطة به،وأن تفسير السلوك يرتبط جزئياً بالتعرف على اتجاهات الأفراد وتعتبر عمليات القياس عامة،والاتجاه خاصة،عمليات أساسية في ميدان علم النفس الاجتماعي،ويعود ذلك إلى أن عملية القياس تحدد إلى أي مدى يمكن أن يعتمد على صحة النظريات والفروض القائمة.وبذلك يمكن مساعدة الدارس على تعزيز أو رفض بعض النظريات والفروض،وفتح أمامه مجالات أخرى للبحث والتجريب.فالإنسان يميل دائماً إلى التعميم سواء عن طريق الاستقصاء أو التبرير.وفي هذا الميل إلى التعميم يبدو وكأن الاتجاه الذي يتحدث عنه الفرد،إنما هو اتجاه عام وسائد.ولكن عند استخدام الأسلوب العلمي في القياس يثبت عكس ذلك،بل قد يثبت أن مثل هذا الاتجاه ما هو إلا اتجاه فردي أو اتجاه محدود،وبناء على ذلك،فإن معظم الافتراضات أو النظريات التي قامت على غير مثل هذا التعميم،تعتبر على غير أساس.كما أن قياس الاتجاه النفسي كأي عملية من عمليات القياس يساعد على التنبؤ بما يحدث في المجال الاجتماعي للجماعة.وهذا هو أهم هدف تسعى غليه البحوث والدراسات النفسية الاجتماعية.فعن طريق قياس الاتجاه النفسي الاجتماعي يمكن التنبؤ بمدى(حدود)وزمن التغير الاجتماعي المرتقب في أي جماعة من الجماعات.كما يمكن التنبؤ أيضا بإمكانية إدخال عامل جديد إلى حيز التفاعل النفسي الاجتماعي للجماعة.وعليه يمكن القول بأن عملية قياس الاتجاه النفسي،هي إحدى العمليات الهامة التي يجب أن يلم بها كل من يعمل في الميدان الاجتماعي الجماهيري،وخاصة المعلم والأخصائي الاجتماعي.

قياس الاتجاهات النفسية:

تشير البحوث والدراسات النفسية،إلى وجود طرق عديدة لقياس الاتجاهات النفسية نذكر منها(9):

أ-طرق تعتمد على التعبير اللفظي للفرد.

ب_طرق تعتمد على الملاحظة،أو المراقبة البصرية للسلوك الحركي للفرد.

ج_طرق تعتمد على قياس التعبيرات الانفعالية للفرد.

ويعتبر النوع الأول من أساليب القياس(أي الذي يعتمد على التعبير اللفظي)من أكثر الطرق تقدماً نظراً للاعتماد فيه على الاستفتاءات والحصول على الإجابات لعدد كبير من الأفراد في وقت وجيز.

أما الأسلوب الثاني(ملاحظة ومراقبة السلوك الحركي للفرد)،فإن عملية ملاحظة السلوك الحركي للفرد تتطلبي وقتاً طويلاً،وتستدعي تكرار الملاحظة في ظروف مختلفة.من أمثلة ذلك،الحكم على الاتجاه النفسي للفرد عن طريق ملاحظة ذهابه إلى الجامعة أو لتأدية الصلاة،أو ملاحظ الشخص الذي يتردد على نوع معين من المكتبات،أو ملاحظة الركن أو الموضوع الذي يهتم به شخص ما عند قراءته للصحف دائماً،وهكذا.

أما بالنسبة لعملية قياس التعبيرات الانفعالية في المواقع المختلفة،فهي تتمثل في دراسة ردود الشخص الانفعالية على مجموعة من المؤثرات،وهذا الأسلوب لا يصلح للاتجاهات النفسية عند مجموعة كبيرة من الأفراد.ويلاحظ أن قياس الاتجاه يتطلب بناء اختبار خاص أو مقياس خاص لهذا الغرض،ولهذا وقبل أن نذكر الطرق المختلفة المستخدمة لقياس الاتجاه النفسي الاجتماعي،لا بد أن نشير إلى الشروط الأساسية التي يجب توافرها في بناء المقاييس وهي(10):

(أ)اختيار عبارات المقياس،وتركيب العبارة في حد ذاتها،يعتبر أساسا ضرورياً،وهذا يعني انتقاء عباراته وتركيبها بطريقة صحيحة ملائمة لنوعية الاتجاه المراد قياسه وتقديره.

(ب)تحليل عبارات المقاييس،ويعني ذلك الناحية الكيفية للحكم على صلاحية كل عبارة من عبارات المقياس لتقدير الاتجاه المطلوب قياسه.وبتفسير أوضح،لا بد من معرفة مدى اتفاق كل عبارة مع الهدف العام للاختيار.

والآن سنحاول مناقشة الطرق أو الأساليب الثلاثة الخاصة بقياس الاتجاهات النفسية،وهي من أكثر الطرق شيوعاً في هذا المجال:

الطرق اللفظية لقياس الاتجاهات النفسية:

تعتبر الطرق اللفظية لقياس الاتجاهات النفسية من أكثر الأساليب تقدماً،نظراً لاعتمادها على الاحتكاك المباشر بالحالة أو الحالات التي يراد قياسها،والحصول على إجابات لعدد كبير من الأشخاص في وقت قصير ويمكن تلخيصها في الطرق التالية(11):

(1)طريقة الانتخابVoting:تعتبر هذه الطريقة من الطرق العامة التي يسهل استخدامها وتحليل نتائجها.وهي تعتمد على الاستفتاء الذي يتكون من مجموعة أسماء أو موضوعات على صورة مواقف اجتماعية.وعلى الفرد أن يختار أحب هذه الموضوعات إلى نفسه أو أهمها لديه أو أبغضها عنده،أو غير ذلك من النواحي التي يراد قياسها،ثم بعد ذلك يقوم الباحث(أي الدارس)بحساب النسبة المئوية للأصوات،ثم يرتب الموضوعات ترتيباً يعتمد على القيم العددية لتلك النسب المختلفة،وإذا كانت هذه الطريقة تتسم بالسهولة أو السرعة في التطبيق وتحليل النتائج،إلا أنها لا توضح بدقة الفروق القائمة بين موضوعات الاستفتاء،وتتأثر كثير بالعوامل الخارجية التي لا يشملها أو يتضمنها الاستفتاء.

(2)طريقة الترتيبRank Order:تعتمد هذه الطريقة على أسلوب ترتيب موضوعات الاستفتاء ترتيباً يعتمد في جوهره على نوع الاتجاه المراد قياسه،وبذلك يتكون الاستفتاء من عدد محدود من الموضوعات،وتتلخص استجابة الفرد المفحوص في تريب هذه الموضوعات بالنسبة لدرجة كيله نحوها أو نفوره منها أو غير ذلك من الاتجاهات النفسية الاجتماعية،وفيما يلي مثال يوضح ذلك:طلب من شخص ما،ترتيب الألوان المبينة أدناه،حسب درجة ميله نحوها وحبه لها،بحيث يصبح أولها،هو أحب الألوان إليه،وآخرها أبغض الألوان إليه(الأسود-البني-الرمادي-الأصفر-الأحمر-الأخضر-الأزرق-الأبيض)وقد جاءت استجابة الفرد المفحوص على النحو التالي(الأبيض-الأزرق-الأخضر-الأحمر-الأصفر-الرمادي-البني-الأسود)،وبذلك يسفر هذا الاختبار عن تفضيل الشخص المستجوب اللون'الأبيض'على اللون الأزرق،و'الأزرق'على الأخضر ،'والأخضر'على الأحمر وهكذا حتى ينتهي الترتيب باللون'الأسود'كأبغض لون لهذا الفرد.

(3)طريقة المقارنة الازدواجيةPaird Comparison:إن خلاصة هذه الطريقة،هي في أن يفضل الفرد اتجاهاً على آخر نحو الموضوع الذي يتم قياسه،فمثلاً،إذا أردنا أن نتعرف على اتجاه الفرد من حيث ميله،أو نفوره من حيوانات أو طيور مختلفة.فإننا نعرض عليه نوعين من الحيوان ليفضل إحداهما على الآخر،ثم نعرض مرة أخرى عليه حيوانين آخرين ليفضل كذلك واحداً على الىخر،وهكذا.وفي هذه الحالة،لا بد من اعطاء الشخص المستجوب فرصة التفضيل لجميع المقارنات الزوجية الممكنة،حيث أن هذه الطريقة تعتمد بالاساس على المقارنة الازدواجية.بحيث يتكون كل سؤال من اسئلة الاستفتاء من مقارنة موضوعين،ثم تفضيل إحداهما على الآخر،بالنسبة لهدف الاتجاه المطلوب قياسه،ويمكن تحليل نتائج هذا القياس بحساب عدد مرات اختيار الفرد وتفضيله لكل موضوع،ثم حساب النسبة المئوية لذلك.

(4)طريقة التدريجRatig Msthod:تعتمد هذه الطريقة على تدرج مدى الاتجاه من البداية إلى النهاية بحيث تدل كل درجة من التدريج على قيمة معينة لشدة الاتجاه.

وتستخدم هذه الطريقة غالباً في قياس الاتجاهات الفردية،أي أن كل مقياس يدور حول اتجاه معين.مطلوب قياسه،حتى يمكن اعتبار أن اتجاه الفرد نحو موضوع ما يختلف عن اتجاه فرد آخر حول نفس الموضوع،ويمكن تطبيق طريقة القياس التدريجي،بإحدى الكيفيتين التاليتين:

الطريقة الأولى:يقوم الباحث فيها،بترتيب عدد من العبارات،بحيث تدرج في معناها بالنسبة لشدة الاتجاه المراد قياسه.وذلك بعد أن يعرض هذه العبارات على مجموعة من الحكام لتقرير ذلك،ثم يقوم بتصنيف العبارات في عدو مجموعات متدرجة في شدتها بالنسبة للاتجاه،بحيث تكون هناك أكثر من مجموعة لقياس نفس الاتجاه،ولكن يبدو أن هذه الطريقة مجهدة للباح سواء في مرحلة الإعداد أو التحليل،إذ أن عملية التحليل تعتمد بالأساس على الدرجة المعيارية لكل عبارة من العبارات التي يتضمنها المقياس.

الطريقة الثانية:أن يقوم الباحث بإعداد مجموعة من العبارات التي تتعلق بمحتوى الاتجاه المراد قياسه،بحيث تكون هذه العبارات من النوع الذي يمكن اعتباره مثيراً للفرد،فيستجيب له بما يوضح اتجاهه،بعد ذلك يقوم الباحث،أيضاً بتدريج اجابه كل عبارة من ثلاث إلى سبع(3-7)درجات،بحيث لو زاد عدد الدرجات عن سبعة،يصبح من المحتمل ألا يستجيب الفرد بدقة كافية لمثل هذه العبارات،وقد ثبت بالتجربة،بأن أفضل تدريج للعبارة هو خمس درجات.

(5)طريقة ليكرتLikert:يقوم الباحث في هذه الطريقة،بإعداد عدداً من العبارات(أي الجمل)التي تتصل بالاتجاه المراد قياسه،ثم يضع أمام كل عبارة عدد من درجات الموافقة والمعارضة مثل:موافق جدا-موافق-متردد-معترض-معترض جداً.

ثم يطلب من الشخص المستجوب،أن يضع علامة(X)على الإجابة التي تعبر عن رأيه بالنسبة لكل عبارة من العبارات التي يتضمنها القياس،وبذلك يندرج اتجاه الفرد المستجوب من نقي قاطع،إلى نفي معتدل،إلى حياد تام،إلى اثبات معتدل،إلى اثبات قاطع.

وعموماً فإن خطوات ضرورية،يجب على الباحث اتباعها في إعداد هذا النوع من المقاييس نوجزها فيما يلي:

أ-يقوم الباحث بجمع عدداً كبيراً من العبارات التي تتعلق بالاتجاه المطلوب قياسه.

ب-توزع هذه العبارات على عينة أو فئة من الأفراد الذين سيعطى الاستفتاء لهم،ويطلب من هؤلاء أن يضعوا علامة(X)أمام الفئة التي توضح درجة موافقتهم أو عدم موافقتهم عليها،ثم تحسب درجة كل فرد عن طريق جمع درجات استجاباته على كل العبارات،بحيث تكون أعلى الدرجات للاتجاهات الإيجابية وأقلها للاتجاهات السلبية.

ج-تحذف بعد ذلك كل العبارات التي يكون معامل الارتباط بين الدرجات عليها والدرجة الكلية،معامل ارتباط منخفض.

وقد أكدت التجارب التي أجريت في هذا المجال،على تفضيل هذه الطريقة،نظراً لسهولتها،ولأنها تكون في العادة ذات درجات ثبات عالية ولأنها ايضاً تبين بدقة درجة اتجاه الأفراد نحو المشكلة.

(6)طريقة جتمانGuttman:تتلخص هذه الطريقة في المحاولة لإيجاد مقياس يشبه المقياس الذي يستخدم لكشف قوة الرؤية أو الإبصار عند الافراد،فإذا قلنا(مثلاً)أو قوة رؤية أو إبصار(زيد)هي6/9(مثلاً)،ففي هذه الحالة،توضح لنا هذه الدرجة عدد الصفوف التي يستطيع(زيد)أن يميزها،وعدد الصفوف التي يعجز عن تمييزها في لوحة الكشف،وهذه الدرجة تعني أن(زيد)يرى كل ما هو أقل من درجة6/9،وأنه لا يزيد في الإبصار عن هذه الدرجة،وبالمثل،إذا كانت رؤية (عمر)هي6/6،فإن هذا يعني أنه استطاع أن يرى كل ما هو أقل من رؤية6/6.

ويعتبر هذا النوع من المقاييس،مقياس تجمعي صحيح،حيث يستدل من خلاله على الصفوف التي رآها الفرد المفحوص من درجته النهائية وهذا(في نظر جتمان)هو أحد الأسس الهامة التي تميز المقياس الصحيح.إذ أن هذا الشرط،لم يتوفر تماماً في جميع المقاييس السابقة،ففي طريقة'ليكرت'لا يعني أحياناً حصول شخصين على درجة واحدة،أنهما بالضرورة قد اختارا نفس العبارات أو استجاباً بطريقة واحدة،وعليه فإن محاولة'جتمان'تستهدف عمل مقياس بحيث إذا وافق فرد على عبارة معينة منه،فلا بد(في الغالب)أن يكون قد وافق على كل العبارات التي هي أدني منها،ولم يوافق على كل العبارات التي هي أعلى منها،فإذا أمكن أن يحقق المقياس هذا،فإنه يمكن من خلال الدرجة التي يحصل عليها الفرد التعرف العبارات التي وافق عليها بالذات،ولن يشترك شخصان اذن في درجة واحدة على مقياس جتمان،إلا إذا كانا قد اختارا نفس العبارات،وعليه فإن جتمان يرى أن لتفسير الدرجة التي يحصل عليها،إلا معنى واحداً،وهو أن درجة الشخص هي النقطة التي تفصل بين كل العبارات الدنيا التي وافق عليها والعليا التي لم يوافق عليها،وهذا ما يميز-في نظر جثمان-المقياس التجمعي الصحيح.

(7)طريقة التصنيف:تعتمد هذه الطريقة في الأساس،على فكرة البناء السوسيومتري للجماعة،حيث يمكن أن يتدرج تفضيله أو رفضه للآخرين من أعضاء المجموعة.وتستخدم هذه الطريقة في قياس اتجاه الفرد نحو الآخرين أو اتجاه الفرد نحو عدة موضوعات محددة،ويمكن للباحث بعد ذلك،أن يستنتج من تحليل نتائج هذا الاختيار مدى التباعد النفسي الاجتماعي بين الفرد والمجموعة،كما يوضحه الاتجاه النفسي للفرد.

وفي ختام هذا العرض للاتجاهات النفسية الاجتماعية،لا بد من التساؤل إلى أي حد يمكن تغيير اتجاهات الفرد؟

والحقيقة أن الإجابة على هذا التساؤل،تدفعنا إلى التعرض لمدى عمق الاتجاهات التي نحن بصددها،فالاتجاهات النفسية التي تأصلت في الشخصية الإنسانية،والتي انغرست في السنوات الخمس الأولى من حياة الفرد،لا يمكن تعديلها إلا عن طريق بعض الوسائل الخاصة،كالتحليل النفسي.غير ان عدداً كبيراً من اتجاهات الفرد تصدر عن المواقف التي خبرها الفرد في مراحل لاحقة،كأن يكون ذلك نتيجة لعضويته في جماعة عاملة،كالفصل المدرسي أو جماعة النادي،أو جماعة ثقافية..الخ،ويمكن من خلال ذلك،أن نستنج عدة حقائق موضوعية نذكرها فيما يلي(12):

1-إن الاتجاهات المنغرسة في البناء الأساسي للشخصية،كسمات الشخصية(مثلاً)لا يمكن تغييرها بالوسائل العادية.

2-إن تغيير اتجاهات أعضاء الجماعة قليل الجدوى،ولا بد من التعامل مع الجماعة،وذلك لأن الاتجاهات تتبع الجماعة وتتصل بموقفها.

3-إن محاولة تغيير الاتجاهات بإلقاء المحاضرات أو بالجدل المنطقي،هو عديم الجدوى،إذ لم يستطع بعض ممن اعتمدوا هذه الطريقة،إحداث أي تغيير بينما حصل البعض الآخر على درجات مختلفة من التغيير في الاتجاه المرغوب فيه،ولكنها تغييرات عرضية سريعة التلاشي والزوال.

4-كلما كان الموقف غامضاً،كلما ازداد قيام الاتجاهات على الانفعال وعلى أسس غير واقعية.

وباختصار يمكن القول،بأن الشخصية ما هي إلا مجموعة الاتجاهات النفسية التي تتكون عن الشخص،فتؤثر في عاداته وميوله وعواطفه وأساليب سلوكه كلها،وأنه على قدر توافق هذه الاتجاهات النفسية وانسجامها،تكون قوة الشخصية،وعلى قدر فهم الفرد للاتجاهات،يكون فهمه لحقيقة شخصيته.

ويرى علماء التربية أن التعليم الذي يؤدي إلى اتجاهاً نفسياً صالحا في التلميذ،هو أكثر جدوى من التعليم الذي يؤدي لمجرد كسب المعرفة،إذ أن الاتجاهات يظل أثرها دائماً،بينما تخضع الخبرات المعرفية عادة لعوامل النسيان،واذا ما كانت الاتجاهات النفسية تكون جزءاً هاماً من التراث الثقافي الإنساني الذي ينتقل من جيل إلى آخر مع ما يتبعه من معتقدات وعادات وقيم وأفكار،فإن علماء النفس والاجتماع،وعلماء الأجناس ورجال التربية،يوجهون اهتماماً كبيراً لدراسة الاتجاهات النفسية ومحاولة قياسها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://book.youneed.us
 
الاتجاهات النفسية الاجتماعية وعلاقتها العضوية بالسلوك البشري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل  :: منـــــــــــــتدى بـــــحوث و التقاريـــــــر عـلــــــم النفس-
انتقل الى: